الصفحة 168 من 222

وجعلت من الشرق الأوسط ميدان اختبار هائل للتكنولوجيا العسكرية المتطورة، وفي حين أن القوى العظمي شاركت بصورة أو باخرى في العديد من الصراعات الاقليمية مثل افغانستان، فيتنام والشرق الأوسط، الا انه لم يعلن في حرب علنية بين الخصوم الكبار المختلفين ايديولوجيا وسياسية.

وفي الشرق الأوسط، بدا الصراع بين القوى العظمي للسيطرة على المنطقة في التراجع حتى قبل انهيار الشيوعية وذلك نتيجة المشاكل الاتحاد السوفياتي الاقتصادية وسياسة موسكو الخاصة بمنح الأسلحة لدول الشرق الأوسط بدون مردود مالي في المقابل، وبعد اختفاء الاتحاد السوفياتي، لم يعد هناك صراع عالمي في الشرق الأوسط، حيث ان لعبة القوة التي مولت صناعة السلام في المعسكرين كانت هي الدافع وراء الحروب المتكررة التي لم تحل اي من مشاكل المنطقة. والآن، فان من الواضح بان الرسالة وصلت بأن الكثير من الحروب يعني المزيد من الضحايا ولكن دون أن يؤدي ذلك إلى الحل المطلوب، كما وبدا واضحا أن القوى الخارجية لم تعد تظهر اهتماما في اثارة هذا الطرف او ذلك في هذه المنطقة المضطربة الحساسة والاحتفاظ بجيش حديث والاستمرار في سباق التسلح لن يؤدي سوى الى تدمير الاقتصاد واشاعة عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت