وتايوان وفيتنام وكوريا الجنوبية - وهي بلدان ذات وزن اقتصادي مرموق - قد بدأت تنظيم سوق مشترك لها. كما أن الصين والهند تؤلفان بذاتها سوقا هائلة.
ان الاسواق الاقليمية المشتركة عكس الروح الجديدة للعصر. وكما اشار الفيلسوف جورج فيلهلم فريدريك هيجل، بأن رجالات الدولة يدركون دوما روح العصر عندما يتخذون قراراتهم، ولكن عند النظر اليها القهقري تتجلى هذه الروح واضحة في ميدان التاريخ العام، أن النظرة الاقليمية كانت مجرد بصبص لدى الشروع في تنظيم السوق الأوروبية بعد الحرب العاليمة الثانية. أما اليوم فان مسارها واضح، وهو يمضي قدما.
ولكن مع نشوء هذه المنظمات التجارية العالمية الجديدة، هل بوسع الشرق الاوسط ان يبقي منفرجا على الخطوط الجانبية؟ أن الانتقال من اقتصاد النزاع إلى اقتصاد السلام قد هيأ المسرح للشرق الاوسط فلدينا مصلحة حقيقية في استخدام فرص السلام المتاحة بغية رفع مستوى المعيشة لمنطقتنا وبلداننا ولمواطنيننا. أن العالم باسره ظل يتأرجح بين القطبين اللذين برزا في اعقاب عصر التنوير والثورة الفرنسية: الوحدة والتفرد. ان الرغبة في الوحدة الشخصية والاقليمية ادت الى اقامة اطر اجتماعية عقلانية، في حين أن ميول