الصفحة 135 من 249

على مدينة خورمشهر بعد حصار لمدة يومين كما احتلت مدينة سومانجرد ولكنها فشلت في الإستيلاء على ميناء عبدان السرعة تدعيم القيادة الإيرانية للميناء بالقوات.

وبذلك تكون القوات العراقية قد سيطرت على شريط يمتد من خورمشهر جنوبا حتى قصر شيرين شمالا بمواجهة 800 كيلو متر وعمق يتراوح بين عشرين وستين كيلو متر، وفشلت في إحتلال عيدان الأمر الذي كان له آثار خطيرة في سير إحداث الحرب بعد ذلك.

ويمكن توجيه النقد للخطة العراقية في هذه المرحلة بالأتي: - سوء التخطيط إذ لم يراعى في الخطة الأستفادة من طبيعة الأرض في أختيار إتجاه المجهود

الرئيسي إذ دفعت قوات مدرعة في القطاع الشمالي الجبلى رغم أن المجهود الرئيسي كان في القطاع الجنوبي الأمر الذي أدى إلى فشل القوات العراقية في الإستيلاء على أهم

الأهداف وهي مدينة عيدان. - تضمنت الخطة الإستيلاء على المدن في هذه المرحلة رغم ما تشكله كثافة السكان من

عباء إلى جانب تكبد القوات العراقية خسائر جسيمة نتيجة ذلك. - لم يتم تجهيز مسرح العمليات باسلوب سليم وخاصة في القطاع الجنوبي قبل بداية

الهجوم الأمر الذي أضطرت معه لاستخدام المدرعات في الأراضي الجبلية التي لا

تناسب طبيعة قتال المدرعات. - الهجوم على جبهة واسعة (800 کم) الأمر الذي لم يحقق مبدأ الحشد وكان الأجدر أن

يتم اختيار قطاعات أختراق مناسبة تدفع منها القوات وتستغل تفوقها في المدرعات في

أعمال التطويق بدلا من الأختراق بالمواجهة. - وقفت القوات العراقية بعد تنفيذ المهمة على خطوط لا تستند على هيئات طبيعية

حاكمة توفر لها دفاعا قويا لصد أي هجمات أو ضربات مضادة إيرانية. - رغم أن التفوق الجوى كما ونوعا كان من نصيب القوات العراقية إلا أن التخطيط

للعمليات كان سيئا وغير موفق، فلقد كلفت في بداية العمليات بتوجيه ضربة جوية شاملة لجميع المطارات التي كان معظمها خارج المدى بالنسبة للطائرات كما أن القصف الجوى لم يكن ناجحا بسبب ضعف مستوى الطيارين أو لخوفهم من الدفاع الجوى فكانوا يهاجمون الأهداف من أرتفاعات عالية خفضت من نسبة الإصابة فلم تكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت