فهرس الكتاب
-عدم حشد قوات كافية في توقيت حاسم لصد الهجوم العراقي أو لشن هجمات أو
ضربات مضادة ضد القوات العراقية. كما ظهر سوء تنظيم قوات المقاومة الشعبية وإنعدام السيطرة عليها فكانت مقاومتها للقوات العراقية التي هاجمت المدن مقاومة ضعيفة أدت إلى سقوط عدد من المدن بسهولة وبسرعة رغم ما هو معروف عن عنف وصعوبة القتال في المدن. وقد يكون ذلك نتيجة المفاجأة وضعف وسائل الإنذار لدى القوات الإيرانية. ولكن على الجانب الآخر تمكنت قوات الحرس الثوري من أزعاج وإيقاف الهجمات العراقية في مناطق عديدة. ولم يكن ذلك بسبب حسن التسليح
والتنظيم وإنما لما أبدوه من فدائية في القتال. - نتيجة نقاط الضعف السابق ذكرها في أعمال القوات العراقية تمكنت القوات الإيرانية
من إعادة التنظيم والحشد واستعادة الأتزان نسبيا وتمكنت بذلك من إيقاف تقدم
القوات العراقية. - تميزت الهليكوبترات المسلحة الإيرانية طرز کويرا من القتال بكفاءة عالية في بداية
العمليات ولكنها لم تتمكن من الأستمرار لأسباب تتعلق بالإصلاح والصيانة والكفاءة
الفنية. - رغم أن شاه إيران ترك للبحرية الإيرانية قوة لا يستهان بها كان يهدف منها إلى فرض
سيطرته على الخليج وأن تكون البحرية الإيرانية لها تواجد قوي في المحيط الهندي وبحر العرب إلا أن إيران الثورة لم تستخدم بحريتها في حربها مع العراق فلم تعمل مثلا على قفل خليج هرمز لمنع وصول أي أسلحة للعراق أو محاولة تفرض الإرادة في البحر مما يؤثر على المجهود الحربي العراقي رغم توفر الأمكانات لذلك. ورغم أن ذلك قد يكون بسبب التخوف من الوجود البحري الأمريكي أساسا والغربي بوجه عام في المنطقة الأمر الذي قد يؤدي إلى تدخلها إذا ما عرقلت البحرية الإيرانية الملاحة في الخليج إلا أنها أيضا لم تستخدمها في أي أعمال قتالية ضد العراق.
وخلاصة القول أن المرحلة الأولى من الحرب العراقية الإيرانية لم تكن صورة من صور الحرب الحديثة من الطرفين، تلك الحرب التي تعتمد على معركة الأسلحة المشتركة والتي تستخدم فيها أفرع وأسلحة القوات المسلحة في تناسق دقيق بل كانت عمليات تقوم بها تشکيلات برية لعمق محدود دون ما أستخدام سليم لأي سلاح من الأسلحة، فلم نر أي صورة من صور التطويق والألتفات والمناورة بالقوات .... الخ