الصفحة 159 من 249

ولكن تمكنت القوات العراقية لأول مرة في المراحل الأولى من القتال من صد الهجوم الإيراني وإيقافه وتدمير الجسور والكبارى التي أقيمت على نهر قارون والكرخة وتمكنت من محاصرة القوات التي نجحت في العبور. كما أدى أستخدام القيادة العراقية للطيران والمدفعية بكثافة إلى تكبيد القوات الإيرانية خسائر جسيمة، ورغم ذلك قامت القوات الإيرانية بدفع قوات جديدة في الثغرات التي أمكن تأمينها في عمليات ليلية وتابعت الضغط على القوات العراقية الأمر الذي أضطرت معه القيادة العراقية باصدار أوامر بسحب قواتها يوم 8 مايو إلى مواقع جديدة والاستعداد لشن هجمات وضربات مضادة ضد القوات الإيرانية بعد صد الأختراق في هذا القطاع أو تدعيم الدفاعات حول ميناء خورمشهر لمنع القوات الإيرانية من الإستيلاء عليه.

وساد هدوء نسبي أعمال القتال بالقطاع الجنوبي وأنخفضت معدلات أعمال القتال بعد أن نجحت القوات الإيرانية في التمسك ببعض المناطق التي استولت عليها.

وبعد هذا الهدوء النسبي قامت القوات الإيرانية بمعاودة الضغط على القوات العراقية في إتجاه الجنوب وتمكنت من إستعادة أقليم خوزستان و تحرير مدينة خورمشهر وفي 24 مايو 82 تمكنت من الوصول إلى الحدود الدولية في هذا القطاع وأصبحت أوضاع القوات العراقية هي أحتلالها الشريط من الأرض على طول الحدود شمال خورمشهر حتى نصر شيرين بطول حوالي 700 کم وبعمق يتراوح بين 20 کم، 40 كم مع استمرار أحتلالها المدن شيرين وسومار و مهران وسوسانجرد. ثم عاد الموقف إلى الهدوء النسبي مع تبادل في القصف المدفعي لبعض الأهداف والمنشأت العسكرية والمدنية وكذا غارات جوية بالطائرات من الجانبين.

وفي أوائل شهر يونيو 1982 أعلن الرئيس صدام حسين أستعداد بلاده للانسحاب من الأراضي الإيرانية واللجوء إلى التحكيم للوصول إلى حل للنزاع بين البلدين. وفي 20 يونيو 82 قرر مجلس قيادة الثورة العراقية سحب القوات العراقية من الأراضي الإيرانية خلال عشرة أيام، وتم ذلك فعلا ومع ذلك رفضت إيران المبادرة العراقية وحددت شروطها التي بتنفيذها توقف القتال وهي: • الإنسحاب الكامل للقوات العراقية من الأراضي الإيرانية. • محاكمة الرئيس صدام حسين أمام هيئة دولية باعتباره المسئول عن نشوب هذه الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت