المثال إحدى مجموعات الأغلبية ومجموعة من الأقليات - يشير ضمنا إلى أن الاختبار منحاز ضد واحدة منهما. عام 1980 صدر حكم مؤثر في قضية لاري بي ضد رايلز حکمت بمقتضاه محكمة الاستئناف بالمنطقة التاسعة بكاليفورنيا بأن مفهوم الاختبار الذي لا ينحاز ضد فئة معينة يتمثل في عدم وجود اختلاف في نماذج مجموعات النقاط المحرزة عندما يؤدي هذا الاختبار مجموعات مختلفة من الأشخاص» (ص 155) ، وفرضت المحكمة قيودا صارمة على استخدام اختبارات الذكاء في المؤسسات التعليمية لتصنيف الأطفال كأطفال مصابين بدرجة خفيفة من درجات التخلف العقلي (بيرسوف، 1981) . وفي واقعة قضائية لاحقة أخرى، رفعت شركة جولدن رول للتأمين دعوى قضائية على مجلس الولاية لاستصدار التراخيص وعلى الناشر الذي أصدر الاختبار لأن عدد الذين يجيبون إجابات صحيحة على بعض بنود اختبارات استصدار التراخيص من السود يقل عن البيض (شركة جولدن رول للتأمين وآخرون ضد ووشبيرن وآخرين، 1984) . وبعدها رفع العديد من المحامين دعاوى قضائية بنيت على أن وجود اختلاف في مجموع النقاط التي تحرزها المجموعات المختلفة في أحد الاختبارات يثبت أن هذا الاختبار منحاز إلى فئة دون الأخرى. >
ولكن هناك تحديا خطيرا يواجه وجهة النظر الشائعة تلك، ألا وهو أن المجموعات قد تختلف بالفعل في الخاصية التي يقيمها الاختبار (أنستاسي ويوربيناء 1997) . إن سجلات أي طبيب ستتضمن بالتأكيد أن متوسط أوزان المرضى البالغين من الذكور أعلى من النساء، ولكن هذه الحقيقة لا تعني أن الميزان المستخدم في قياس أوزان المرضى منحاز لفئة دون الأخرى لأن الرجال أثقل وزنا من النساء، فالاختلاف بين المجموعات لا بعد بالضرورة دليلا على وجود تحيز، وإن كان من الممكن أن يوحي بذلك في بعض الحالات. يمكننا أن نرجع سوء الفهم هذا في جزء منه إلى المنهج الاستكشافي القائم على التماثل (راجع المقدمة) ، فخلال فترة كبيرة من تاريخ أمريكا، كانت النتائج التي عكست وجود اختلافات كبيرة بين المجموعات - مثل وجود اختلافات في التحصيل الدراسي بين الأجناس المختلفة أو فروق في الوضع الوظيفي بين الرجال والنساء - ترجع في جزء كبير منها إلى تحيز المجتمع ضد فئة معينة. لذا حينما يرى الناس في يومنا هذا أن نتائج اختبار معين تتضمن فروقا بين المجموعات المختلفة قد يربطون تلقائيا بين هذه الفروق وبين وجود حالة من التحيز.