الصفحة 174 من 677

هذا التطبيق قد يبدو واضحا إلى حد لا يتطلب فيه التفصيل والشرح، إلا أن دراسة حالة عن محطة ستار تي، تساعد في إظهار السبب الذي يجعله يستحق توكيدا إضافيا (22)

أطلقت المحطة عام 1991 بوصفها خدمة تلفزيونية فضائية موجهة إلى نسبة الخمسة في المئة من أغنى سكان آسيا. في ذلك الوقت، كان استخدام الأقمار الصناعية بوصفها هوائيات بث ضخمة يحل المشكلات المتعلقة بقيود المسافة الجغرافية التي خضعت لها تقليدية محطات البث الأرضية، ركزت معطة ستار، ضمن نطاق بثها في آسيا، على النخب المدينية نسبيا، المتوقع أن تكون قادرة على تحمل تكلفة الخدمة، وجذب المعلنين ومستعدة لمشاهدة البرامج المعادة باللغة الإنكليزية (وهذا سيوفر على المحطة نفقات إنتاج برامج جديدة باللغات المحلية) . وكانت شركة «نيوز كوربوريشن، (التابعة لروبرت مردوخ) التي تراهن على المحطات الفضائية بدلا من الكبلية، قد انجرفت مع هذا النموذج من العمل ومع فكرة تدعيم برامجها الإنكليزية عبر بلدان آسيا -خصوصا أفلام شركة فوكس للقرن العشرين، ومكتبة البرامج التلفزيونية- إلى حد شراء محطة سٹار من مالكها الملياردير لي کا? شينغ (من هونغ كونغ) بمبلغ وصل إلى 825 مليون دولار في منتصف عام 1995.

وبحلول عام 2016، بدأت ستار أخيرا تحقق الأرباح. ومع ذلك، كانت على ما يبدو استثمارة هزيلا لشركة نيوز كوربوريشن. أما الأسباب فتتعلق بالمسافة. فالبث الفضائي التلفزيوني قلص فعلا المسافة الجغرافية، لكنه لم ينص للجوانب الأخرى من المسافة التي قللت شركة ستار من أهميتها في البداية - وهذا ما ندمت عليه فيما بعد • المسافة الثقافية: افترضت ستار في البداية أن المشاهدين الآسيويين سوف يقنعون

بالبرامج المقدمة باللغة الإنكليزية، لمجرد أن كثيرين في المنطقة الجغرافية المستهدفة يتكلمون الإنكليزية بوصفها لغة ثانية. ولم تنتبه الشركة إلى الأدلة المتوافرة من أوروبا القارية التي تثبت أن المشاهدين، حين يملكون الخيار، يفضلون

البرامج بلغتهم المحلية، حتى إن كانوا يتحدثون فعلا بلغات أجنبية • المسافة الإدارية: أعارت شركة نيوز كوربوريشن أذنا صماء للوقائع - خصوصا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت