الصفحة 178 من 262

وكانت العصابات تسهر على ان لا يكون لمعسكر ما الا مدخل واحدا حتى يسهل الدفاع عنه، كلما أمكنها ذلك. وفي بعض الأوقات، كانت تترك مخابئها مفتشة عن ملجأ أفضل، وعن أرض صيد مناسبة أو لكي تتجنب الاسر، الا انها نادرا ما كانت تبدل منطقة عملياتها.

وقد قام به كه ايغناتوف بوصف جميل الملجا في الجبال قائلا ما يلي: «لا يمكن الوصول الى هذا المخبأ من الاعلى. حتى أن الغزال لا يستطيع ان يتجرأ على نزول جرف الصخور المنحدر، وأما بداية العنق الذي يشكله المدخل فمسدودة بموقع أمامي وحواجز، والمسلك الوحيد الذي يؤدي الى المعسكر ضيق كثير الانحدار حتى أن اتباعه يحتم المسير على جانب من جوانبه. وهناك موقعي حراسة يرميان المسلك بنيران جبهية ونيران جانبية، كما ان كل التدابير قد اتخذت لرميه من مراكز اقامتنا، ومن الممكن حصده برشاشات مفرزة استطلاعنا البعيدة. وكان المعسكر يملك أخيرا مخرجا للنجاة يسمح لنا بالطبع بالانقضاض بسرعة على مؤخرة المهاجمين، ويكفي عدة رماة مهرة للدفاع عن المعسكر، حتى ولو كانت قوات العدو متفوقة.

وكان معسكر الغابات يتشكل عادة من براكات خشبية غائرة تحت الأرض، على مقربة مباشرة من الأبراج الأسمنتية الموضوعة غالبا بشكل مثلث حتى يتمكن كل واحد منها مساعدة الأبراج الأخرى في حالة الهجوم، وتلك المعسكرات المهمة براكات للمطابخ والمستشفى والاسطبلات والمخازن •

أما المسالك التي تؤدي الى المعسكرات، فغالبا ما تكون ملغومة ومموهة تموها جيدا، وهي تنطلق من مسالك مطروقة بصورة عامة، الا أن أول المسلك يكون وراء شجيرات صغيرة بشكل يستطيع الانصار بلوغه بقفزة واحدة ابتداء من الملك الرئيسي، ولا ينبغي أبدا أن تؤدي الى المعسكرات، المسالك التي تنتهي بطريق كبيرة أو متوسطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت