الصفحة 216 من 262

بذلك. ولقد ذكر ستالين ذلك في أمره الذي أصدره في (1) أيار 1942، عندما قال: «أن الأرض المناسبة للانصار هي مؤخرات العدو» 0

وينتج عن ذلك أن غزو الأرض واحتلالها ليست مهمة من مهمات الانصار. والواقع أن الأنصار لم يقاتلوا للاحتفاظ بالارض، الا عندما كان عليهم يهيئوا بعض المواقع للجيش الأحمر. فمهمتهم الأساسية هي ارباك العدو بمهاجمته دون توقف، والتعرض للاقسام الحساسة من تشکيلاته وترتيبه. وقد رأينا أن رأي ماوتسي تونج متفق مع هذا الرأي وهو في ذلك محق جدا

ويقول کارل مارکس: يجب على الانصار ان يمارسوا تکتيکا يسمح د لقوة ضعيفة بالتغلب على خصم اقوى واكثر تنظيما، ولهذا من الواجب ان يتجنب الانصار العدو في كل مكان يتفوق فيه. ولقد طبق ماوتسي تونج هذه القاعدة في الصين بكل نجاح.

وتوصل ماو من هذه القاعدة الاستنتاج التالي: ينبغي ان يشن هجوم الانصار بالمفاجأة، وان ينفذ بسرعة قبل ان يتاح للعدو الوقت لجلب قوات متفوقة، وعلى الانصار ان ينسحبوا بسرعة، عندما ينفذون ضربتهم. والقاعدة الأساسية هي البقاء بتماس مع العدو اقل وقت ممکن. ان التكتيك الذي كان يعلمه الكولونيل لورانس لجثة العربية صالح ايضا، وعلى كل وحدة من وحدات الانصار أن تطبقه، ويتضمن هذا التكتيك «استخدام الأعداد الصغيرة، في ابعد مكان ممكن، وبعيدا جدا، وراء الخطوط، ولا ينبغي أن يترك للخصم الوقت لاعادة تماسكه

وعلى قائد الأنصار أن يختار اهدافه بعناية، على أن تكون أهدافا هامة، ثم يختار بعد ذلك اكثر الاهداف حساسية للخطر.

ولهذا يحتاج هذا القائد الى جهاز استخبارات ممتاز، ويتعلق نجاح مشروعاته حقا بقيمة جهاز استخباراته. ويجب أن يحقق هذا الجهاز، لدى الأنصار، هدفين: على القائد ان يعرف ماذا يجري لدى العدو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت