ليلة 13 يناير 1952 أسقط الكوريون الشماليون طائرة أمريكية، وأسروا طياريها. وبعد أربعة أشهر من الأسرقدموا اعترافا مريعا أدهش الجميع: لقد أعلنوا أنه كانت من مهامهم نشر أمراض مثل الطاعون والتيفوس والكوليرا فوق أراضي كوريا الشمالية.
لم ينته الأمر عند هذا الحد، إذ بعد بضعة أشهر قام الضابط الأمريكي فرانك شوابل، الذي كان أيضا أسيرا لدى الكوريين الشماليين، بتأكيد هذه الاتهامات. الادعاءات تقول إن الطياريين الأمريكيين قاموا بإسقاط البكتريا القاتلة من ارتفاعات مختلفة، فوق المدن الكبيرة والصغيرة، من أجل الوصول إلى أفضل الطرق لاستخدام الأسلحة البيولوجية. الهدف، حسب قول الضابط الأسير، كان تحييد نشاط المدنيين.
على خلفية هذه الاعترافات القادمة من هؤلاء الثلاثة والتي أكدها لاحقا، 35 من الطيارين الأسرى الآخرين، قام المعسكر الشيوعي بتوجيه اتهامات إلى المعسكر الرأسمالي باستخدام أسلحة الإبادة الجماعية ونشر الأمراض. ضعف هذا الاتهام الوحيد كان في أن أمريكا لم تستخدم أبدا أسلحة بيولوجية من أي نوع في الحرب الكورية.
من خلال استخدام الإهانات والاستصغار والاستفزاز وإبقاء الأسرى في توتر وقلق والتحكم المنظم على سيل المعلومات يمكن التأثير على الانسان وكسره وإعادة تحضيره نفسيا وعقليا ليقوم بما يطلب منه، مهما كان نوعه. هذه العملية تسمى"غسيل الدماغ". وهذا بالذات ماجرى على الأسرى الأمريكيين.