الصفحة 306 من 360

بمعلومة مخابراتية كاذبة حول مكان تواجد القيادة العراقية، فكان إعلان الحرب مرتبطا بمحاولة قطع الرأس (اغتيال الرئيس العراقي) ، وهي معلومة بررت الاستعجال الأميركي للحرب بالرغم من تردد الحلفاء ومحاولاتهم لتأجيلها. ولقد نفت المخابرات البريطانية هذه المعلومة نفيا قاطعا (يعتقد أنه يبرر موقف الإذاعة البريطانية من الحرب العراقية) . وبغض النظر عن حقيقة هذه المعلومة ودقتها فقد نجحت المخابرات في توظيفها نجاحا باهرا، إذ حقق هذا التوظيف خدمات هامة ممهدة للحرب وداعمة للتعجل فيها. ومن هذه الخدمات

-التظاهر الأميركي بمحاولة تجنب الحرب عن طريق قطع الرأس. - إعلان تركيز العداء الأميركي على الرأس وليس على أية أهداف أخرى. وفي ذلك كسب أميركي لقطاعات واسعة من الشعب العراقي وطمأنة

الشعب العراقي ككل. - قطع الطريق على تردد بريطانيا وبقية الحلفاء(نذكر هنا بمحاولات

التملص البريطانية من هذه الحرب. ومنها مشروع النقاط الست ومن

ثم الدعوة لتأجيل الحرب لغاية الخريف). - إطلاق شائعة موت الرئيس العراقي والإصرار عليها لعدة أيام. وهدفها إرباك العدو وتشجيع الفوضى الداخلية، كما امتحنت هذه الشائعة ردة

فعل القيادة العراقية لدحض الشائعة (ظهر صدام على التلفزيون) . - التمهيد لمعاودة إطلاق شائعة قطع الرأس قبل الهجوم على بغداد. لكنهم هذه المرة حرموا صدام من فرصة الظهور التلفزيوني (تدمير التلفزيون العراقي وحصار مكاتب الفضائيات العربية في بغداد) . - تشجيع المتمردين العراقيين على التحرك. أو أقلة الاستعداد للتحرك. - إظهار قدرة المخابرات الأميركية وملكيتها لمصادر معلومات شديدة القرب من

القيادة العراقية في بداية نشر شائعات الخيانة المألوفة في كل الحروب).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت