الفعال أيضا، لكن بسبب تغافل القوى البرية المتقدمة، لم يكن أحد قادرا على إقناع جنود سلوبودان ميلوزوفيتش بالاستسلام في أثناء القتال، هذا سبب هام لتذكير خبراء الحرب النفسية بأن وسائلهم منفردة لا تربح حربا، مع ذلك، فإن فن الإقناع الغامض هذا يستمر بالتطور.
عندما تمت كتابة تاريخ القرن العشرين، لاحظ المؤرخون أن الحرب النفسية كانت جزءا من كل مواجهة، ما نتعلمه للقرن الحادي والعشرين، إن هذه الوسيلة ربما تبقى وسيلة هامة في القتال والمعارك،
التدريب مستمر مركز الجيش الأمريكي في فورت براج بكارولاينا الشمالية، موطن المجموعة الرابعة للعمليات النفسية، يتابع خبراء الحرب النفسية تحسين مهاراتهم، وتطوير رسائلهم باستخدام التصوير الممكنن، وإعادة إنتاجه بمطابع فائقة السرعة حيث يسلمونه في ميدان القتال أو ينشرونه حول العالم باستخدام الأقمار الصناعية أو بالإنترنت.
هنالك تحد آخر يواجه خبراء الحرب النفسية هو الصورة السلبية الناتجة عن المهمة التي يقومون بها، رغم النجاحات التي عرفها هذا المجال على مر السنين، فإن عددا كبيرا من الناس لا يزالون ينظرون إلى الأمر على أنه تلاعب بالعقول، >
طالما كانت النظرة إلى الحرب النفسية نظرة غريبة، في أيام السلم والحرب، فلا يزال العمل فيها محاطا بالسرية، وأعتقد أن للأمر علاقة بالشك في كون الموضوع يتعلق بالتلاعب بالعقول، أو التأثير فيها بطريقة ما غير مقبولة، لكن هل إطلاق النار على أحد وقتله مقبولان أكثر من محاولة إقناعه بترك سلاحه والبقاء على قيد الحياة؟
تعتبر الحرب النفسية من أخطر أنواع الحروب لأنها تستهدف في الإنسان عقله وتفكيره وقلبه لكي تحطم روحه المعنوية وتقضي على إرادة القتال والمواجهة لديه وتقوده نحو الهزيمة كما أن الحرب النفسية هي أخطر الحروب التي تواجه الحركات الثورية والإصلاحية في كل زمان ومكان فهي تحاول أن تصيب الأفكار والتعاليم الناهضة