الاتجاه الاسلامي: الموقف العام من القضية الفلسطينية «198، 1989»
«نقد وعرض»
إذا كانت الثورة الفلسطينية قد اخطات الطريق الصحيح في النتائج التاريخية النهائية بعدم الانطلاق الواضح من الاسلام، فإن الحركة الإسلامية قد ارتكبت خطأ فادحة في عدم طرح استراتيجية الممارسة الجهادية الثورية، أي أن الثورة الفلسطينية قد أسقطت التجسيد العملي الجهادي لاطارها التطري. ولذا فإن الحركة الاسلامية حين تنحو باللائمة على الثورة الفلسطينية أو تطالبها بأن عليها، أو بأنه كان عليها أن تنطلق في نضالها من الإسلام، فإنها تلزم نفسها مبدئية بضرورة أن تجسد بنفسها ما أسقطه الآخرون: نظرة ومارسة. وهذا الوضع أدى بالحركة الاسلامية إلى أن يدور موقفها من القضية الفلسطينية والكفاح المسلح في
إطار:
الطرح النظري الخالص الذي يقوم على تقرير المبادئ العامة والأمال المعلقة على حتمية تاريخية اسلامية في المستقبل، فالحركة الاسلامية لا تفتأ تدعو إلى الجهاد، وتدين عجز الأنظمة وتخاذها وسياساتها.
الإستراتيجية العامة للإتجاه الإسلامي العريض
وأثرها على الموقف من القضية إن استراتيجية الخط الأساسي التاريخي في الإتجاه الإسلامي تقوم به في واقع الحال - على خلق تيار شعبي فکري وشعوري واسع، يمكن مع الزمن أن يشكل قوة ضاغطة على الأنظمة الحالية لتبني الاسلام والجهاد، استجابة