و كان لكهنة مصر الاقدمين مبادئ وتعاليم يتناقلونها فيما بينهم، ولا يسمحون لغيرهم بالاطلاع عليها. لاعتقادهم، أن العامة ادني من أن يفهموا اسرار الحياة وخفايا الكون، وهذه التعاليم السرية المصرية، قد نقلها الفيلسوف اليوناني فيثاغورس الى بلاده واصطبغت هنالك بصبغة فلسفية، الا انها لم تكن في متناول العامة بل كانت وقفا على الفلاسفة و تلاميذهم النابهين م ن ذوي الحكمة والدراية. فتطورت مفاهيم الذين اعتنقوا هذه التعاليم فأخذوا يعنون بالشؤون العامة، كنقد النظم القائمة في المجتمع والدولة فبذلك اتخذت هذه التعاليم شكل الجمعيات السياسية السرية.
وعلى غرار ما أسسه فيثاغورس، أسست جمعيات سرية غربية، قد تكون جمعية (البنائين الأحرار) الماسونية احدى هذه الجمعيات القديمة. اصل الماسونية:
البناء الحر (الماسونية) من أعظم وأقدم الجمعيات السرية التي ما زالت قائمة. ولكن منشؤها ما زال غامضا مجهولا وغاياتها الحقيقية ما زالت سرا حتى على اعضائها انفسهم (1) وقد قيلت في اصلها نظريات مختلفة، نوردها باختصار وهي:
(1) البطارية (2) اسرار الوثنيين (3) بناء معبد مبلمان (4) الصليبيون (0) فرسان الصليب الوردي (1) جمعية الصناع الرومانية (7) عمال البناء في العصور
(1) أن الماسونية لا تعترف بالأديان والقوميات وتهدف الى ازالتها م ن الوجود وهده هي غايتها الحقيقية حتى المشرق الاعظم الفرنسي قد معا كلمة المهندس الاعظم للكون من دستوره هذا خلاف جوهري بين الشرق الأعظم الفرنسي والمحفل الأكبر الانكليزي: