الصفحة 138 من 390

ونستشهد بالبيانات التالية عن «الكفاءة المأسوية للانتحاريين في الفترة 1981 حتى 2006. وقعت في العالم 1200 هجمة إرهابية نفذها انتحاريون، وهو ما يمثل 4 في المئة فقط من جميع الهجمات الإرهابية في الفترة ذاتها. ومع ذلك، فإن نحو 32 في المئة من مجموع الوفيات نتيجة هذا النوع من النشاط الإرهابي كانت في العراق وفلسطين وإسرائيل و أفغانستان و پاکستان و سريلانکا (1)

ويجب ألا ننسى تأثير الدعاية السياسية في التضحية بالنفس إن الانتحاريين يرفعون من مكانة المنظمات الإرهابية، ويصبحون أبطالا قوميين، ويكشفون مصادر إضافية لتجنيد أعضاء جدد وتمويل مرسليهم إلى الموت.

ويلاحظ باحثو ظاهرة الانتحاريين بأن دوافعه المقتعة هي مزيج خطير من السياسة ومشاعر الانتقام والإذلال. فالشعور بالظلم يولد رة فعل قوية جدا، فعلى سبيل المثال، ازدادت في شكل ملحوظ هجمات الانتحاريين بعد نشر الصور المخزية من سجن أبو غريب في العراق، المدموغة بالأعمال الشائنة والسخرية التي ارتكبها حراس السجون الأميركية بحق السجناء العراقيين

كما أظهرت تجربة كل من فيتنام وأفغانستان والشيشان تماما، إضافة إلى العراق وإسرائيل في السنوات الأخيرة أن «عدم التكافؤه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت