الصفحة 326 من 390

نشرت عن تجاوز الحدود في أساليب الاستجواب يمكن أن تثير مشاعر الانتقام عند العرب والمسلمين ما قد يؤدي إلى سوء معاملة الأسرى الأميركيين في المستقبل، ووافقه في هذا الرأي الرئيس الأميركي عندما أجبرت المحكمة الفيدرالية العليا وزارة الدفاع على على نشر 44 صورة للتعذيب القاسي وسخرية «المحققين من السجناء العراقيين في السجن المخزي أبو غريب وقال أوباما آنذاك: «أنا على ثقة تامة أن نشر هذه الصور لن يأتي بجديد لما نعلمه عن تصرفات بعض الأشخاص، ولكن من الواضح أن نتيجة نشرها المباشرة ستكون تزايد المشاعر المعادية لأمير کا وزيادة الخطر على جنودنا» . ولم تتأخر منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في اتهام الرئيس بالإخلال بوعده

الالتزام بالصراحة والشفافية»، وفي نهاية الأمر عرضت مجموعة من الصور المخزية على مرأى العالم كله (2)

واضطر أوباما آنذاك إلى التهرب من الموضوع تحت ضغط الرأي العام وترك أمر محاسبة المسؤولين الذين سمحوا بالتعذيب، وتبين فيما بعد أن الضوء الأخضر أمام «التشدد في طرائق التعذيب) كان قد سمح به جورج بوش ببيان سري أصدره عام 2002، وأخرج فيه السجناء المتهمين بالإرهاب من إطار اتفاقية جنيف المتعلقة بالتعامل الإنساني مع السجناء، وأصبح هذا البيان مرجعا للعمل على أساسه في الوسط

(1) سي إن إن، 23/ 04 / 2009

(2) سي سي إن، 03/ 05/ 2009 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت