فهرس الكتاب
وأصر وب على أنه يرى أن عمود سيبوس غير أخلاقي لعدة أسباب منها أنه رغم ذكره أن هناك عيوبا في السلسلة، فإنه لم يشر إلى حقيقة أن ستة أشهر من البحث الجديد قد أكدت ودعمت معظم اكتشافات وب الأولى، ورد سيبوس بأنهم لا يريدون الدخول في ذلك النوع من التفاصيل
ونشر عمود سيبوس في 11 مايو. وقد كان تراجعا على كل جبهة، ويوما مخزيا للصحافة الأمريكية، فقد اتهم وب بالامتناع عن نشر معلومات متناقضة، وعدم إبراز أن رقم الملايين العديدة كان تقديريا، وبعدم تضمين التكذيبات الإجبارية لوكالة الاستخبارات المركزية. وأشار سيبوس إلى أن السلسلة سطحت أصول وباء کوکايين التدخين، كما أعلن سيبوس أن السلسلة أخطأت بإشارتها ضمنا إلى علم وكالة الاستخبارات المركزية بعصابة مخدرات كونترا
وكما هو معروف مقدما، فقد قوبلت خيانة سيبوس المريعة لمحرره بحماس شديد من جائب"نيويورك تايمز"، حيث استغلها تود بردم Todd Purdum لإضفاء الشرعية على هجوم"نيويورك تايمز"الأول ومهاجمة وب باعتبار أنه يعاني من عقدة الاضطهاد وادعي بردم كذلك أن عمود سيبوس كان يقوم على مراجعة مضنية كتبها فريق بضم سبعة أفراد من المحررين ومديري التحرير في ميركوري نيوز"، ولم يكن هناك وجود لأي من المراجعة المضئية"ولا الفريق، كما يقول وب. ومع أن وب كان قد سلم أربع قصص تضم في مجملها 14 ألف كلمة، فقد أبلغ سيبوس بردم أنه سلم فقط ملاحظات وأفكارا"كما حشد بردم اقتباسات مجهلة تخلو من المجاملة من زملاء في ميركوري نيوز"
لقي عمود سيبوس ترحيبا مصحوبا بابتهاج على صفحة الرأي في نيويورك تايمز"، حيث حصل سيبوس على تأييد شديد العمل الشجاع الذي قام به، ومرة أخرى ألقت الافتتاحية باللوم على وب، مشيرة إلى أن عمل سيبوس"بضع معيارا رفيعا للقضايا التي يرتكب فيها الصحفيون أخطاء شنيعة ولم يكن وب قد ارتكب تلك الأخطاء، وفي لاتجلي Langley، أسرعت وكالة الاستخبارات المركزية باستغلال خطاب سيبوس لتأكيد أن الوكالة برئت من التهم الموجهة إليها. وقال مارك مانسفيلد Mark Mansfield من الوكالة من دواعي السرور أن نرى أن شريحة كبيرة من الإعلام، بما في ذلك سان هوزبه ميرکوري نيوز، تنظر نظرة موضوعية إلى الطريقة التي أعدت بها هذه القصة وكتبت