الصفحة 386 من 488

وحالة إلمر ألن Elmor Allen من الحالات التقليدية، ففي عام 1947، ذهب ذلك العامل الأسود في السكك الحديد وكان في السادسة والثلاثين من عمره إلى مستشفى في شيكاغو يشكو ألما في ساقيه، شخص الأطباء مرضه على أنه حالة سرطان عظام واضحة وحقنوا ساقه اليسرى بجرعات ضخمة من البلوتونيوم على مدى اليومين التاليين، وفي اليوم الثالث بتر الأطباء ساقه وأرسلوها إلى عالم وظائف الأعضاء في هيئة الطاقة الذرية لبحث كيفية انتشار البلوتونيوم في الأنسجة. وبعد ستة وعشرين عاما، أي في عام 1973، أعادوا ألن إلى معمل أرجون القومي Argonne National Laboratory خارج شيكاغو، حيث أجروا له مسحا إشعاعيا على كامل جسمه، ثم أخذوا عينات بول وبراز ودم لتقدير رواسب البلوتونيوم في جسمه منذ تجربة عام 1947.

وفي عام 1994، قالت باتريشا دربن Patricia Burbin، التي كانت تعمل في معامل لورانس ليفرمور Lawrence Livermore في تجارب البلوتونيوم: كنا دائما نبحث عن شخص لديه نوع ما من الأمراض المستعصية الذي ستجرى له عملية بتر، وكانت تلك الأشياء تجرى لابتلاء الناس أو إعراضهم أو جعلهم في حالة من البؤس، ولم تكن تجرى لقتل الناس، بل لاكتساب معلومات يحتمل أن تكون قيمة، وحقيقة أنهم كانوا ينقلون ويوفرون هذه المعلومات القيمة، ينبغي أن تكون نوعا من التذكار وليس شيئا نخجل منه، فأنا لا أجد حرجا في التحدث عن حقن البلوتونيوم بسبب المعلومات التي وفرها ذاك"والمشكلة الوحيدة بالنسبة لهذه الرواية المشوشة هي أن المر لم يكن لديه شيء خطير عندما ذهب إلى المستشفى يشكو أما في سائه ولم يعلموه قط بما فعله الباحثون في جسمها"

وفي عام 1949، كان يطلب من أولياء أمور الأولاد المتخلفين عقليا في مدرسة فيرنلاند Fernland الموافقة على إلحاق أطفالهم بنادي العلوم في المدرسة. وكان هؤلاء الأولاد الذين ينضمون إلى النادي تجرى عليهم التجارب دون علمهم، حيث كانت هيئة الطاقة الذرية تقدم لهم بالمشاركة مع شركة كويكر أوتس وجبة من الشوفان المعرض للإشعاع، وكان الباحثون يريدون معرفة ما إذا كانت المواد الحافظة الكيماوية في تلك الحبوب تمنع الجسم من امتصاص الفيتامينات والمعادن، حيث تعمل المشعة كعناصر تتبع كما كانوا يرغبون في تقييم آثار المواد المشعة على الأطفال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت