الصفحة 15 من 38

وقد ذم الله اليهود والنصارى حتى في سورة الفاتحة في قوله: ? صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ? [ سورة الفاتحة، الآية: 7 ] فاليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون كما في الحديث الصحيح (1) وقد حكى الله عنهم مقالات كفرية كقوله: ? لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ? [ سورة المائدة، الآية: 17 ] .

(1) أخرجه الترمذي (2953) في التفسير، تفسير سورة الفاتحة. وأخرجه أيضا برقم (2954) . وأحمد في المسند: 4/378، 379. من حديث عدي بن حاتم. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب، وروى شعبة عن سماك بن حرب عن عباد بن حبيش عن عدي بن حاتم عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث بطوله. وأخرجه أحمد في المسند: 5/77. من حديث عبد الله بن شقيق عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقد أورد ابن كثير هذه الأحاديث وغيرها عند تفسير قوله تعالى: ? غير المغضوب عليهم ولا الضالين?. انظر تفسير ابن كثير: 1/29، 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت