وقد ثبت في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار، وهو أول من غيّر دين إبراهيم » (1) وفي حديث ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: « إن أول من سيب السوائب وعبد الأصنام أبو خزاعة عمرو بن عامر » (2) .
(1) أخرجه البخاري برقم (3520) في المناقب، باب: قصة خزاعة. وأخرجه أيضا برقم (3521) ، و (4623، 4624) ، ومسلم برقم (2856) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: النار يدخلها الجبارون... من حديث أبي هريرة وسعيد بن المسيب رضي الله عنهما.
(2) أخرجه أحمد في مسنده: (1/446) . من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. قال أحمد شاكر في تحقيقه على المسند (4258) : إسناده ضعيف، ثم قال: ومتن الحديث صحيح رواه أحمد والبخاري ومسلم ثم قال أحمد شاكر: السوائب: قال ابن الأثير: كان الرجل إذا نذر لقدوم من سفر أو برء من مرض أو غير ذلك قال: ناقتي سائبة، فلا تمنع من ماء ولا مرعى، ولا تحلب ولا تركب، وكان الرجل إذا أعتق عبدا قال: هو سائبة: فلا عقل بينهما ولا ميراث، وأصله من تسييب الدواب، وهو إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت، وهي التي نهى الله عنها في قوله: ? ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة? [سورة المائدة، الآية: 103] .
ومثل هذا ما يصنع الجهال الضالون في عصرنا من تسييب ثور أو بقرة أو بهيمة نذرا لمن يدعون لهم الولاية، كأحمد البدوي، وإبراهيم الدسوقي، فارتكسوا إلى شرك الجاهلية، نسأل الله العافية أ. هـ.