الصفحة 48 من 50

تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [الواقعة:86] ، قال: فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الواقعة:88] .

ثم ذكر أصحاب اليمين فذكر فيها استقبال المقربين أنه غير استقبال أصحاب اليمين والمقربون السابقون هم الذين أدوا جميع الواجبات وتركوا جميع المحظورات، وأتوا بالإيمان الواجب كاملًا، ولكن أصحاب اليمين هم قوم اقتصروا على الإيمان الواجب بدون مكملاته التي هي المستحبات، فهؤلاء أدوا الفرائض فقط، وأولئك زادوا بالتقرب في أعمال البر، فكان أولئك سابقين , وكان أولئك أصحاب اليمين، وكلاهما يستقبل على أنه مؤمن، لكن هذا استقباله يختلف عن الآخر، أما إن كان من أصحاب الشمال -والعياذ بالله- فأولئك لهم استقبال آخر، نسأل الله عز وجل أن يعافينا وإياكم منه.

تقديم قول الشيخ والجماعة على قول الرسول

السؤال: ما حكم من يقدم قول شيخه وجماعته على قول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

الجواب: هذا سؤال لا تعلق له بموضوع الإيمان إلا من ناحية: إن كان السائل يقصد أن الإنسان إذا بلغه الحديث الصحيح عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم أعرض عنه إلى قول إمام أو شيخٍ أو مفتٍ، فإن ذلك يكون طعنًا في إيمانه ونقصًا فيه، وهذا لا شك فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت