نعم، هو مصيب، اعْزِم، لا تقول:"إن شاء الله"، لا تقيد تقول:"الله يهديك"، قال النبي - " لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي -إن شئت- اللهم ارحمني -إن شئت- ليعزم المسألة، فإنه لا مكره له " هذا مصيب، لا شك أنه مصيب، ادع له جزما، لا تقيد؛ ولأن قولك: إن شاء الله يفيد بأنك غير محتاج إلى هذا الدعاء، اللهم اغفر لي -إن شئت-، يعني: إن شئت يا الله فاغفر لي، وإن شئت فلا تغفر لي فلست بحاجة، هذا غلط، اجزم فليعزم: اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني، لا تقل: إن شئت، ولا إن شاء الله، الله يهديك لا تقل: إن شاء الله، أما القول للمريض: طهور -إن شاء الله- فهذا من باب الخبر عند أهل العلم، ليس من باب الإنشاء، نعم.
وفق الله الجميع لطاعته، ثبت الله الجميع على الهدى، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فقد وقفنا على بحث في النفس في قول المؤلف: ومما نطق بها القرآن، وصح بها النقل من الصفات: النَّفْس. وقلنا البارحة: إن - في الليلة الماضية - إن جمهور العلماء على أن النفس هي الله -سبحانه وتعالى- هي ذاته المتصفة بالصفات، وأن من قال: إنها صفة، أو قال: إنها الذات المجردة فقد غلط كما بين ذلك الأئمة، مثل الشيخ شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره -رحمه الله-، فتكون النفس هي الله، هي ذات الله المتصفة بالصفات، والمؤلف هنا مشى على أنها صفة من الصفات وهو قول، وهناك قول آخر بأنها الذات المجردة، وهذا أيضا لا شك أنه باطل، فهما قولان خلاف الصواب، وأن الصواب أن النفس هي الله، وهي ذاته المتصفة بالصفات.