الصفحة 1 من 41

لقد تناولت في هذا البحث المتواضع موضوع النشاط الاقتصادي من منظور إسلامي. وجعلته بعد المقدمة في مبحثين وخاتمة.

المبحث الأول: يتناول التوجيهات الإسلامية المباشرة الداعية إلى النشاط الاقتصادي. حيث يشجع الإسلام كل أنواع الأنشطة الاقتصادية المشروعة، وهناك نصوص متعددة من القرآن الكريم والسنة النبوية تحث الأفراد على الكسب وتحصيل الرزق، كقوله تعالى: (( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولًا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور ) ) [1] . بل أن الإسلام رفع من شأن النشاط الاقتصادي النافع وجعله عبادة يتقرب بها الإنسان إلى ربه طالما اقترن بالنية الصالحة والتزم بالأحكام الشرعية. حيث أن النشاط الاقتصادي في الإسلام لا يهدف إلى تحقيق النفع المادي فحسب، كما هو الحال في النظم الاقتصادية الأخرى، بل لتحقيق المنافع المعنوية والروحية التي تحقق السعادة الدائمة للإنسان في الدنيا والآخرة.

كما تناول هذا المبحث التوجيهات الإسلامية غير المباشرة للنشاط الاقتصادي حيث منع الإسلام الكسب عن طريق المسألة فقد ورد في الحديث الشريف (ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم) [2] .

كما منع الإسلام الكسب عن طريق الربا وذلك بجميع صوره وأشكاله قليلة وكثيرة، وسواء كان في القرض الإنتاجي أو في القرض الاستهلاكي.

(1) سورة الملك، الآية (15) .

(2) صحيح مسلم بشرح النووي، جـ 7، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت