قَالَتْ فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْع". [1]
(1) رواة البخاري رقم (4893) , ومسلم رقم (2448) (تعاقدن) أخذن على أنفسهن أن يصدقن وتواثقن على ذلك (غث) شديد الهزال (فينتقل) لا ينقله الناس إلى بيوتهم لهزاله وتعني بهذا قلة خيره وبخله وهو مع ذلك شامخ بأنف شرس في خلقه متكبر متعجرف (أبث) أشيع وأظهر حديثه الطويل الذي لا خير فيه (لا أذره) لا أتركه لطوله ولكثرته فلا أستطيع استيفاءه (عجره بجره) عيوبه الظاهرة وأسراره الكامنة أو ظاهرة المستور الحال وباطنه الرديء (العشنق) السيء الخلق أو الطويل المذموم (أعلق) أبقى معلقة لا مطلقة فأتزوج غيره ولا ذات زوج فأنتفع به (تهامة) من التهم وهي ركود الريح أو المراد مكة تريد أن ليس فيه أذى بل فيه راحة ولذة عيش كليل تهامة معتدل ليس فيه حر مفرط ولا برد قارص (قر) برد (سآمة) ملل (فهد) كالفهد وهو حيوان شديد الوثوب تعني أنه كثير النوم فلا ينتبه إلى ما يلزمها إصلاحه من معايب البيت وقيل تعني أنه يثب عليها وثوب الفهد أي يبادر إلى جماعها من شدة حبه لها فهو لا يصبر عنها إذا رآها (أسد) تعني أنه إذا صار بين الناس كان كالأسد في الشجاعة (عهد) لا يتفقد ماله وغيره لكرمه وقيل المراد أن يعاملها معاملة وحشية وهو بين الناس أشد قسوة ولا يسأل عن حالها ولا يكترث بها (لف) أكثر من الأكل مع التخليط في صنوف الطعام بحيث لا يبقي شيئا (اشتف) استقصى ما في الإناء (التف) بثوبه وتنحى عنها فلا يعاشرها (لا يولج الكف) يولج يدخل أي لا يمد يده إليها ليعلم حزنها وسوء حالها (البث) الحزن الشديد (غياياء) لا يهتدي لمسلك يسلكه لمصالحه (عياياء) لا يستطيع إتيان النساء من العي وهو الضعف
(طباقاء) أحمق تطبق عليه الأمور وقيل يطبق صدره عند الجماع على صدرها فيرتفع عنها أسفله فيثقل عليها ولا تستمتع به (كل داء له داء) ما تفرق في الناس من العيوب موجود لديه ومجتمع فيه والداء المرض (شجك) جرحك في رأسك (فلك) جرحك في أي جزء من بدنك (جمع كلا لك) الشج والجرح وتعني أنه كثير الضرب وشديد فيه لا يبالي ماذا أصاب به (المس مس أرنب) أي حسن الخلق ولين الجانب كمس الأرنب إذا وضعت يدك على ظهره فإنك تحس بالنعومة واللين (ريح زرنب) هو نبت طيب الرائحة تعني أنه طيب رائحة العرق لنظافته وكثرة استعماله الطيب (رفيع العماد) هو العمود الذي يرفع عليه البيت ويدعم به وهو كناية عن الرفعة والشرف (طويل النجاد) حمائل السيف وهو كناية عن طول قامته (عظيم الرماد) أي لكثرة ما يوقد من النار وهو كناية عن الكرم وكثرة الضيوف (الناد) هو كناية عن الكرم والسؤدد لأن النادي مجلس القوم ومتحدثهم فلا يقرب منه إلا من كان كذلك لأنه يتعرض لكثرة الضيوف (مالك وما مالك) أي ما أعطم ما يملك (مالك خير من ذلك) عنده من الصفات ما هو خير من كل ما ذكرتن (كثيرات المبارك) تبرك كثيرا لتحلب ويسقى حليبها.