وهذا الوجه ضعيف لقرائن منها:-
1.ضعف أبي حاتم كما سبق (ص 195) .
2.مخالفته كل أصحاب قَتادة الثِّقات.
3.غرابة هذا السَّند الذي أتى به، حيث لم أقف - بعد البحث - له على نظيرٍ له في الكتب السَّبعة.
4.مجيء رواية أخرى عنه بإسقاط سالم، فدلَّ ذلك على اضَّطرابه في السَّند.
5.أن قَتادة إنما يروي عن أبي سعيد الأزدي بدون واسطة كما في سنن أبي داود (1427) .
الوجه الثالث:- رواه أبان العطَّار (ص 115) كرواية أبي حاتم، لكنه أسقط سالمًا.
ويظهر قوة هذا الوجه عن قَتادة أيضًا، حيث إنَّ أبان قوي في قَتادة، وقد تابعه أبو حاتم على ذكر أبي سعيد الأزدي.
وأبو سعيد ذكره ابن حبَّان في الثِّقات (5/ 565) ، ولم أقف - بعد البحث - له في الكتب السِّتَّة على حديث غير هذا، ففي توثيقه نظر.
ولذا ضَعَّفَ الدَّارقطنيُّ كل هذه الأوجه السَّابقة. بينما رجَّح أبو حاتم وأبو زرعة الوجه الأول - العلل لابن أبي حاتم (1/ 109 و 236) .
وهو أصحها عن قَتادة كما قالا، على انقطاعه. إلا أنَّ الذي يظهر مما سبق أن قَتادة اضَّطرب فيه.