فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 706

والأوْزاعي روايته عن قَتادة ليست كرواية غيره من أصحابه الثِّقات الكبار، فهو وإن كان ثقة فإن البَرْديجي جعله في رتبة دون رتبة الحفَّاظ من أصحابه، جعله في رتبة الشُّيوخ عنه مثل حماد بن سلمة وغيره - شرح العلل (2/ 507) ، ففي روايته شيء من الشُّذوذ.

ولعله روى الحديث بالمعنى فوهم. قال الدَّارقطني بعد ذكر رواية الجماعة عن قَتادة: «وهو المحفوظ عن قَتادة وغيره عن أنس - رضي الله عنه -» - السُّنن (1/ 314) .

وقال السيوطي إن لهذه الرِّواية تسعُ عللٍ: «المخالفة من الحفَّاظ والأكثرين والانقطاع وتدليس التَّسوية من الوليد والكِّتابة وجهالة الكاتب والاضِّطراب في لفظه والإدراج وثبوت ما يخالفه عن صحابيه ومخالفته لما رواه عدد التَّواتر» - تدريب الرَّاوي (1/ 302) .

وخالف كلَّ أصحاب قَتادة في اللفظ إسماعيلُ بن مسلم المكي، رواه عن قَتادة بلفظ: «كان يجهر ببسم الله ... » . وهذه الرِّواية منكرة لقرائن منها:-

1.ضعف إسماعيل كما تقدَّم (ص 176) .

2.مخالفته لجميع أصحاب قَتادة الحفَّاظ الكبار.

3.أنَّ كلَّ من روى صفة صلاة النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وقراءته، لم يذكر الجهر بالبسملة.

الحُكْمُ عَلَيْه

الحديث متنه برواية إسماعيل منكر لا يصحُّ، ورواية الباقين أصحُّ، والحديث أصله متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت