الوجه الثاني:- رواه هشام الدَّسْتَوائي عن قَتادة فجعله عن كعب الأحبار من قوله.
ورجَّح الدَّارقطني هذا الوجه لقرائن منها:-
1.قوة هشام الدَّسْتَوائي في قَتادة كما سبق (ص 115) .
2.ضعف عقبة الأصم.
3.احتمال سلوك الجادَّة في قوله: عن أنس.
4.متابعة الأشعث بن بَرَاز لهشام. إلا أنَّ أشعث متروك - المؤتلف للدَّارقُطني (1/ 206) واللسان (1/ 572) .
ولم يذكر المزِّي لقَتادة رواية عن كعب بل عن أبي الشَّيخ الهُنَائِي 0 تهذيب الكمال (6/ 100) ، فلعل الدَّارقطني اختصر الإسناد.
وظاهر من كلام العقيلي والدَّارقطني في الأفراد أن عقبة تفرد بهذه الرِّواية عن قَتادة عن أنس. ويشكل عليه ما ذكره الدَّارقطني في العلل من متابعة أبي هلال له، وإن كانت لا تفيد لضعفه في قَتادة كما سبق.
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث لا يصح من مسند أنس، بل هو من قول كعب الأحبار - رحمه الله - على الأصحِّ.
وقد جاء الحديث من وجه آخر عن أنس - رضي الله عنه -، رواه عنه الحسن البصري - أخرجه البيهقي في الكبرى (8/ 281) والشعب (6/ 18) ، وفي سنده الربيع بن صَبيح، وهو ضعيف - التَّهذيب (1/ 593) .
وله شواهد من حديث أبي عبيدة وأبي بكرة - عند البيهقي في الشعب (6/ 17) - وآخر من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - عند البزَّار (1590 - زوائد) وغيره