فهرس الكتاب
وخالفهم فرفعه عمر بن نبهان العبدي البصري.
والعبدي ضعيف كما قال أبو حاتم والفلاس ويعقوب بن سفيان. وكان أحمد يذمُّه، وقال البخاري بعد ذكر روايته هذه: «لا يتابع على حديثه» - الأوسط (2/ 130) ، فروايته هذه منكرة.
والمتن الذي ذكره الدَّارقطني في العلل يخالف ما جاء عند مخرجيه، ولعلَّ الدَّارقطني أراد أصل الرِّواية.
وعلى كلٍّ فمسح الرسول - صلى الله عليه وسلم - على خفيه متواتر، وصلاته منتعلًا ثابت عن أنس - رضي الله عنه - من رواية أبي مسلمة عنه - أخرجه البخاري في جامعه (5850) ومسلم (555) .
أما مسحه على الجوربين فأقوى ما ورد مرفوعًا فيه، ما رواه أبو قيس عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - مرفوعًا - أخرجه التِّرمذي في الجامع (99) ، وقال: «حسن صحيح» .
وحديث المغيرة في المسح على الخفين متواتر عنه - رضي الله عنه -، وليس فيه ذكر للجوربين سوى هذا الطَّريق. ولذا ضَعَّفَ هذه الرِّواية مسلمٌ وابن مهدي وابن المديني وابن معين وأبو داود وغيرهم كما في السُّنن الكبرى للبَيهقي (1/ 425 - 426) .
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث كما قال الدَّارقطني إنَّما رواه قَتادة عن أنس - رضي الله عنه - موقوفًا عليه، ورواية عمر وهم منه، لضعفه، ومخالفته أصحاب قَتادة الثِّقات، والله أعلم.