فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 706

وخالفهم فرفعه عمر بن نبهان العبدي البصري.

والعبدي ضعيف كما قال أبو حاتم والفلاس ويعقوب بن سفيان. وكان أحمد يذمُّه، وقال البخاري بعد ذكر روايته هذه: «لا يتابع على حديثه» - الأوسط (2/ 130) ، فروايته هذه منكرة.

والمتن الذي ذكره الدَّارقطني في العلل يخالف ما جاء عند مخرجيه، ولعلَّ الدَّارقطني أراد أصل الرِّواية.

وعلى كلٍّ فمسح الرسول - صلى الله عليه وسلم - على خفيه متواتر، وصلاته منتعلًا ثابت عن أنس - رضي الله عنه - من رواية أبي مسلمة عنه - أخرجه البخاري في جامعه (5850) ومسلم (555) .

أما مسحه على الجوربين فأقوى ما ورد مرفوعًا فيه، ما رواه أبو قيس عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - مرفوعًا - أخرجه التِّرمذي في الجامع (99) ، وقال: «حسن صحيح» .

وحديث المغيرة في المسح على الخفين متواتر عنه - رضي الله عنه -، وليس فيه ذكر للجوربين سوى هذا الطَّريق. ولذا ضَعَّفَ هذه الرِّواية مسلمٌ وابن مهدي وابن المديني وابن معين وأبو داود وغيرهم كما في السُّنن الكبرى للبَيهقي (1/ 425 - 426) .

الحُكْمُ عَلَيْه

الحديث كما قال الدَّارقطني إنَّما رواه قَتادة عن أنس - رضي الله عنه - موقوفًا عليه، ورواية عمر وهم منه، لضعفه، ومخالفته أصحاب قَتادة الثِّقات، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت