فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 706

وهذا السَّند له نظير آخر في السُّنن، ذكره المزِّي في التحفة (7/ 131) وتكلَّم عليه ابن حجر في نكته على التحفة، واجتماع ثلاثة على وهم واحد نادر عادةً.

وخالف هؤلاء في قَتادة سليمانُ التَّيمي، فأسقط مورقًا من السَّند.

وهذا معلٌّ بأمور منها:-

1.مخالفته الجماعة.

2.الكلام في رواية التَّيمي عن قَتادة السابق (ص 182) .

3.أن قتادة يروي غالبًا عن أبي الأحوص بواسطة كما سبق في حديث ماضٍ (ص 179) ، وتقدَّم (ص 184) أنَّ ابن خزيمة شكك في سماعه من أبي الأحوص.

4.أن من زاد معه زيادة علم، فهو حجَّة على من قصر.

ولم يرجِّح الدَّارقطني في هذا الاختلاف، والذي يظهر أن رواية الجماعة أصح، وأن التَّيمي وهم في إسقاط مورق من السَّند.

وشكك ابن خزيمة أيضًا في سماع قَتادة من مورقِّ فقال: «لا أقف على سماع قَتادة هذا الخبَر من مورِّق» - الصَّحيح (3/ 94) .

الحُكْمُ عَلَيْه

الحديث إنَّما رواه قَتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعًا.

وهو صحيح كما ذهب إلى ذلك ابن خزيمة - مع شكِّه - وابن حبَّان، وقد حسَّنه التِّرمذي كما سبق في التخريج، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت