فهرس الكتاب
الوجه الثاني:- رواه سعيد بن بشير عن قَتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبدالله بن الصَّامت عن أبي ذر.
وهذا أحد الأوجه عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير.
وسعيد تقدَّم (ص 130) أنه ضعيف في قَتادة. وليس في الكتب السِّتَّة حديث بهذا الوجه إلا واحدًا عند أحمد (5/ 156 و 176) .
فهذا الوجه ضعيف. وذكر الدَّارقطني أن سعيد بن أبي عَروبة روى هذا الوجه عن قَتادة، ولعله اختلف عليه فرواه عبد الوهاب بن عطاء عنه عن قَتادة عن سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة بلفظ آخر مقارب كما سبق! وعبد الوهاب ليس بذاك، وفي سماعه من سعيد بن أبي عَروبة كلام تقدَّم (ص 118) .
الوجه الثالث:- رواه أيضًا سعيد بن بشير فأسقط سعيد بن أبي الحسن.
وهذا كسابقه، وقَتادة لم يسمع من ابن الصَّامت كما قال الدَّارقطني، بل بينهما واسطة، ونص على ذلك أبو حاتم كما في العلل لابنه (210) .
وعلى كلٍّ فرواية حجَّاج مقدمة على رواية ابن بشير لضعفه، ولأنَّ حجاجًا ثقة من أصحاب قَتادة كما سبق، وقد صحح الحاكم روايته.
بقي أن يقال إن سعيد بن أبي عَروبة خالف حجاجًا في لفظ الحديث كما سبق، وسعيد وإن كان أثبت منه، إلا أن روايته لا تصحُّ لقرائن منها:-
1)أنه من رواية عبد الوهاب عنه وفيها كلام كما سبق (ص 118) .
2)أن رواية قَتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة لا يصحُّ منها شيء كما سبق بيانه (ص 150) .
3)متابعة ابن بشير لحجَّاج كما سبق، واجتماعهما على وهم واحد - في سند غير مشهور - بعيد عادة.