فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 706

وهذا الوجه معلٌّ بعدة علل منها:-

1.أن حمادًا ليس بالقوي في قَتادة كما سبق (ص 126) .

2.أنه خالف كلَّ أصحاب قَتادة في ذلك.

3.أَنَّ هذا السَّند غريب، لم يرد به حديث آخر في الكتب السَّبعة، والمشهور بالرِّواية عن عائشة صفيَّة بنت شيبة، فلها عدة أحاديث عنها كما في التحفة (12/ 394) .

الوجه الثاني:- رواه شعبة وسعيد بن بشير عن قَتادة عن صفيَّة عن عائشة موقوفًا.

وهذا الوجه قوي من جهة أنَّ شعبة من كبار أصحاب قَتادة كما سبق (ص 117) ، ولمتابعة ابن بشير له - على ضعفه كما سبق (ص 130) -.

الوجه الثالث:- رواه سعيد بن أبي عَروبة (ص 119) عن قَتادة عن الحسن مرسلًا.

وهذا الوجه على قوته لم يعرِّج عليه الدَّارقطني، وهو يوافق الوجه الثاني في أنَّه غير مسند عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خلافًا للوجه الأول.

وبما سبقَ يظهر أنَّ في تصحيح من صححه - من هذا الطريق - نظرٌ، وأن الأقرب وقفه على عائشة، وهو لا يقال من قبل الرأي فيما يظهر.

الحُكْمُ عَلَيْه

الحديث يظهر أنه لا يصحُّ مسندًا من رواية قَتادة، وأنَّه إما مرسل أو موقوف.

وقد تابع قَتادةَ عليه أيوب وهشام عن ابن سيرين عن عائشة مرفوعًا - كما قال الدَّارقطني في علله (ج 5/ل 105) ، وهذا منقطع لابن سيرين، حيث قال ابن أبي حاتم في المراسيل (687) عن أبيه: «لم يسمع من عائشة شيئًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت