فهرس الكتاب
وروايته هذه مرجوحة بقرائن منها:-
1.الاختلاف في حاله كما سبق بيانه.
2.مخالفته كلِّ أصحاب يحيى الحفَّاظ.
3.سلوك الجادَّة.
4.أنَّ أبا سلمة إنَّما رواه مرسلًا كما رواه عنه أبو الزُّبير - أخرجه البغوي في مسند ابن الجعد (2/ 943) ، فتوهيم الدَّارقطني له واضح.
الوجه الثالث:- تفرد به معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن عن جابر - رضي الله عنه -، وهذا الوجه لم يعرج عليه الدَّارقطنيُّ، وأعلَّه أبو حاتم الرَّازي بقوله: «حديث هشام الدَّسْتَوائي أشبه من حديث معمر» - العلل لابنه (1/ 437) .
وهذا الوجه ضعيف لقرائن منها:-
1.أنَّ هشامًا أثبت من معمر في يحيى كما قال أحمد، وقد سبق (ص 453) .
2.مخالفته أصحاب يحيى الحفَّاظ.
3.أنه واحد مقابل لجماعة.
4.أنَّ له وهمًا آخر بهذا الإسناد عند أبي داود في السُّنن (1228) ، حيث قال: «غير معمر لا يسنده» . مما يدلُّ على ضعفه في هذه السِّلسلة.
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث كما قال الدَّارقطني لا يصح من مسند أبي هريرة - رضي الله عنه -، كما إنه لا يصح من مسند جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -. والصَّواب أنه من حديث أبي سعيد الخدري