فهرس الكتاب
الوجه الثاني:- رواه همَّام عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قَتادة عن أبيه - رضي الله عنه -.
وهذا الوجه فيه شذوذ لقرائن منها:-
أ) أنَّ هَمَّامًا قد تكرر منه الإحالة على هذا السَّند (ص 463) ، فوهمه فيه أكثر.
ب) أنَّه ليس بالمتقن الحافظ لحديث يحيى بن أبي كثير كمن خالفه فيه فأرسله، وقد تقدَّم حاله (ص 462) .
ج) مخالفته كلَّ أصحاب يحيى بن أبي كثير في إسناد هذا الحديث، فتفرُّده هنا شديد، وهو من علامات الضَّعف.
الوجه الثالث:- رواه بقية أصحاب يحيى بن أبي كثير الحفَّاظ الكبار عنه عن المهاجر بن عكرمة (ص 462) مرسلًا.
كذا رواه كُلٌّ من:-
1.هشام الدَّسْتَوائي (ص 453) .
2.معمر (ص 453) .
3.شيبان (ص 446) .
4.علي بن المبارك (ص 451) .
ورجَّح الدَّارقطني هذا الوجه عن يحيى بن أبي كثير، وحكم على ما عداه بالوهم، وما ذكره واضح لا إشكال فيه. ولعل مما يؤيِّد وهم همَّام وغيره هنا أنَّ يحيى بن أبي كثير روى هذا الحديث بلفظ آخر بالسَّند الوجه الأول، فوهم همام وغيره فجعلوا ذاك اللفظ لكلا الإسنادين.
وخالفهم أصحاب يحيى بن أبي كثير، رووه عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: «لا تنكح الأيِّم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن» ، كذا