فهرس الكتاب
3.أن رواية ابن ثوبان عن عمرة لم ترد في الكتب السِّتَّة، ولم تذكر في شيوخ ابن ثوبان عند من ترجم له كالمزِّي في تهْذِيب الكمال (6/ 397 و 8/ 556) .
ولذا قال ابن حجر: «والذي قبله أصحُّ، وجزم البيهقي أن من قال فيه ابن ثوبان فقد غلط» - الفتح (12/ 121) .
بقي أنَّ المزِّي يرى أنَّ محمدًا هذا هو أبو الرِّجال، فوضع الحديث في ترجمته عن عمرة عن عائشة، في التحفة (12/ 416) وبه رمز في تهذيبه (8/ 556) ، وعمرة تصير أمًا له، كما إنها أخت لابن زُرارة السَّابق ذكره كما في التَّهذيب (4/ 682) .
ولعل الذي حمله على ذلك أمران:-
1.أن رواية ابن زُرارة عن عمرة نادرة، فلم يذكر له في التُّحفة (12/ 414) سوى حديثٍ واحدٍ، بينما روى أبو الرِّجال عنها خمسة أحاديث أخرى في التُّحفة (12/ 415 - 417) ، فحملُهُ على الأكثرِ أولى.
2.أن أبا الرِّجال قد روى الحديث عن عمرة من رواية ابنه عنه كما أخرجه النَّسائي في الصُّغرى (4931) . وكلا الراويين ثقة.
والأصحُّ ما رجَّحه الدَّارقطنيُّ والبيهقيُّ وابن حجر، حيث إنَّ رواية همَّام فاصلةٌ في الأمر، ومبينةٌ لما أُهمل.
الحُكْمُ عَلَيْه
الحديث كما قال الدَّارقطني إنَّما رواه يحيى بن أبي كثير عن ابن زُرارة، وما عداه فوهم، والله أعلم.