فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 59

مرضاته والطرق الموصلة إليها ، فلا سبيل إليه إلا من طريقهم قال عز وجل: { يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } (لأعراف:35،36)

فالعبادة فيها شرطان أولا: شرط الإخلاص .

وثانيا: شرط المتابعة بأن تكون متبعا لرسول من الرسل وأخبرنا الله عز وجل أن أول الرسل نوح وأخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذه الحقائق مقطوع بها لا تقبل الجدل ، قال جل من قائل: { إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ } (النساء: من الآية163) وخاتمهم محمد - صلى الله عليه وسلم - لقوله جلا وعلا: { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } (الأحزاب: من الآية40) .

أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ (النساء: من الآية163) وكل أمة بعث الله إليها رسولًا من نوح إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - يأمرهم بعبادة الله وحده ، وينهاهم عن عبادة الطاغوت ، والدليل قوله تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت } (النحل: من الآية36) [1] . وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت ، والإيمان بالله ، قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - معنى الطاغوت: ( ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع [2] .

[1] ولقد بعث الله في كل أمة رسولًا يحذرهم وينذرهم ويأمرهم بعبادة الله وينهاهم عن عبادة الطاغوت قال تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت