فهرس الكتاب
2.سلك الشنقيطي في تفسير الأية طريقة جمع ما يوافق العلة والحكمة. وذلك في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} . [1] وكان عمر بن الخطاب يبيّن الفوائد من خلق النجوم، ويقسم بالله أن ما خلق الله النجوم إلا لثلاث فوائد. [2] وأورد ابن كثير أثرا عن السلف فيما معناه: من اعتقد في حكمة من خلق النجوم غير ثلاث: زينة للسماء ورجوما للشياطين، ويهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فقد أخطأ وكذب. [3] ورأى الشنقيطي أن الحكمة من خلق النجوم ثلاثة: الإهتداء، وتزيين السماء، ورجوم الشياطين. بيد أنه يفسر تلك الأية بطريق الجمع بين الأيات الموضحة في العلة والحكمة من خلق النجوم.
(1) سورة الأنعام: 97
(2) عن عمر بن الخطاب ما نصه: تعلموا من النجوم ما تهتدون به في برّكم وبحركم، ثم أمسكوا، فإنها والله ما خلقت إلا زينة للسماء ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدى بها (انظر محمد بن علي بن محمد الشوكاني، فتح القديرالجامع بين فني الرواية والدراية، تحقيق وتعليق سعيد محمد اللحام(بيروت، دار الفكر) ، ط 1، 1425 ه، ج 2، ص. 211).
(3) أبو الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي، تفسير القرأن العظيم (جيزة، دار قرطبة ومكتبة أولاد الشيخ للتراث) ، ط 1، 1421 ه، ج 6، ص. 117.