فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 34

التوحيد أولًا

الشيخ ناصر بن سليمان العمر

تقديم

الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي تفرد بأن يعبد ويحمد، وأشهد أن الله -تعالى- هو الإله المتوحد، وأن من ألَّه سواه فقد أشرك وندد، وأن محمدًا عبده ورسوله الذي نهى عن الشرك وشدد، فصلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تعبد.

وبعد فقد كتب فضيلة الشيخ ناصر بن سليمان بن عمر هذه الرسالة القيمة بعنوان"التوحيد أولًا"، وأودعها ما يهم ذكره من عظمة التوحيد وعلو شأنه، وشناعة الشرك وخطره على المجتمعات الإسلامية، وقد أوضح فيها _أثابه الله_ أن التوحيد العملي القصدي الإرادي الطلبي الذي هو توحيد الألوهية هو الذي دعت إليه الرسل، وأنزلت به الكتب، وجردت لأجله سيوف القتال، ووقعت فيه الخصومة بين الرسل وأممها.

وأنه مع هذه الأهمية قد وقع فيه الخلل والنقص، وقد تهاون به الكثير من الجماهير مع ادعائهم التوحيد، وأن الكثير تجاهلوا ببعض ما ينقصه، وتساهلوا في بعض الشركيات زعمًا منهم جوازها أو عدم منافاتها للتوحيد، وأفاد أن هذا خطأ كبير، وأن التوحيد هو أساس الدين وهو الشرط الأول لقبول القربات والطاعات، وأنه يستلزم تعظيم الخالق بجميع التعظيمات، وتعلق القلب به، وصرف جميع العبادات له، سواء كانت قلبية كالمحبة والخوف والرجاء والتوكل والتوبة والإنابة ونحوها،أو قولية كالدعاء والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذكر والحلف، أو بدنية كالركوع والسجود والطواف والعمل البدني، أو مالية كالذبح والنذر، أو تجمع ذلك كله كالطاعة والتعظيم والتعزير والتوقير والولاء والبراء ونحو ذلك مما أشار إليه -جزاه الله خيرًا-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت