فهرس الكتاب
وسميت هذه الغزوة بغزوة العسرة لما كان أصاب المسلمين من الضيق والحاجة وقتها ، وفي هذه الغزوة لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم حربًا من الأعداء فرجع إلى المدينة منتصرًا ، بعد أن أقام بتبوك عشرين ليلةً .." (1) ."
قوله: ( قالوا كلمةً ذكروا أنهم قالوها على وجهِ المزاحِ ) : أخرج هذا الخبر ابن جرير - رحمه الله - فقال: ثني هاشم بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبد لله بن عمر رضي الله عنهم قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس: ما رينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ، ولا أكذب ألسنًا ، ولا أجبن عند اللقاء ، فقال رجل في المجلس: كذبت ولكنك منافق ، لأخبرن رسول الله فبلغ ذلك رسول الله ونزل القرآن ، قال عبد الله ابن عمر فأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله تنكبه الحجارة وهو يقول: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ، ورسول الله يقول: ( قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) (2) .
قوله: (فتأمل ) : التأمل المراد به: تدبر الشيء ، وهو أن تعيد النظر فيه مرة بعد أخرى حتى تعرفه .
(1) - السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ص 630.
(2) - أخرجه ابن جرير في تفسيره (6/173) ، وذكره السيوطي في الدرر المنثور (3/254) ، وابن الجوزي في زاد المسير (3/464) ، وقال الشيخ مقبل الوداعي في كتابه: الصحيح المسند من أسباب النزول ص 78، وقد ذكر رواية ابن أبي حاتم (4/63) .. وقال:"الحديث رجاله رجال الصحيح إلا هشام بن سعد ، فلم يخرج له مسلم إلا في الشواهد ، بسند حسن عند أبن أبي حاتم (4/64) من حديث كعب بن مالك ."