الصفحة 66 من 272

قوله: ( سواء كان ملكًا أو ... بلفظ السيد ) : ومراد المصنف من هذا التقرير أن العبرة بالمعنى الحقيقي والحقيقة أن تغيرت اللغة ، فالحكم يدور مع علته ، فمن عبد شيئًا وتألهه وقال هذا مولى أوولي أو سيد ، لم يغير ذلك الاسم حقيقته ، وأنه إله معبود ، وقد وضح إمام الدعوة - رحمه الله - عبارته فقال:"وأما قولي: أن الإله الذي فيه السر ، فمعلوم أن اللغات تختلف ، فالمعبود عند العرب ، والإله الذي يسمونه عوامنا"السيد"، و"الشيخ"، و"الذي فيه السر"، والعرب الأولون يسمون الألوهية ما يسميها عوامنا"السر"؛ لأن السر عندهم هو القدرة على النفع والضر ، وكونه يصلح أن يدعي ويرجي ويخاف ويتوكل عليه" (1)

ووضح المصنف - رحمه الله - المقصود بالإله عند المشركين في مواطن عديدة من رسائله ؛ فمن ذلك قوله:"الإله في لغتهم هو الذي يسمى في لغتنا"فيه السر"والذي يسمونه الفقراء"شيخهم"يعنون بذلك أنه يدعي وينفع ويضر ، وإلا فهم مقرون لله بالتفرد بالخلق والرزق ، وليس ذلك معنى الإله ، بل الإله المقصود المدعو المرجو" (2) .

(1) - مؤلفات الشيخ (6/76) وانظر: تاريخ نجد ص 278.

(2) - الدرر السنية (2/28) ونظر: ( 2/49، 76، 79، 84) ، ومجموع مؤلفات الشيخ (1/364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت