فهرس الكتاب
الانتهاء عما نهوا عنه من موالاة الآباء والإخوان الذين استحبوا الكفر على الإيمان ويزهدهم فيهم ويقطع علائقهم عن زخارف الدنيا على وجه التوبيخ والترهيب.
ومناسبة الآية للباب: أن فيها وعيد شديد على من كانت الثمانية أحب إليه من دينه.
عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» أخرجاه أي البخاري ومسلم.
س: اشرح هذا الحديث وما الذي تقتضي محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ وما مناسبته للباب؟
جـ: أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الإنسان لا يكون آتيًا بالإيمان الواجب حتى يقدم محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على محبة نفسه وأقرب الناس إليه وأن من استكمل الإيمان علم أن حق النبي - صلى الله عليه وسلم - أكبر عليه من حق أبيه وابنه والناس أجمعين، ففيه وجوب تقديم محبته - صلى الله عليه وسلم - على النفس والأهل والمال.
وتقتضي محبته - صلى الله عليه وسلم - طاعته ومتابعته والعمل بسنته.
ومناسبة هذا الحديث للباب: أن محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - واجبة تابعة لمحبة الله لازمة لها تزيد بزيادتها وتنقص بنقصها.
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار» وفي رواية «لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى ... إلى آخره» متفق عليه.#