شرح الآية: يقول الله تعالى هؤلاء الذين أخلصوا العبادة لله وحده ولم يشركوا به شيئًا هم الآمنون يوم القيامة المهتدون في الدنيا والآخرة.
ومناسبتها للباب: أن من مات على التوحيد ولم يصر على الكبائر فله الأمن من العذاب في الآخرة وهذا من فضل التوحيد.
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله وأن عيسى عبده ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل» أخرجاه ولهما في حديث عتبان فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله.
س: اشرح قوله - صلى الله عليه وسلم - من شهد أن لا إله إلا الله، وماذا يدل عليه لفظ شهد وما معنى لا إله إلا الله وحده لا شريك له وهل ينفع مجرد النطق بها من غير معرفة لمعناها وعمل بمقتضاها؟
جـ: أي من تكلم بهذه الكلمة عارفًا عاملًا بمقتضاها باطنًا وظاهرًا، ويدل لفظ شهد على أن الشهادة لا تصح إلا عن علم ويقين وإخلاص وصدق، ومعنى لا إله إلا الله: لا معبود بحق إلا الله «وحده» تأكيد للإثبات «لا شريك له» تأكيد للنفي وأما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه من البراءة من الشرك وإخلاص القول والعمل لله فغير نافع.
س: ما معنى قوله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ وما الذي تقتضيه هذه الشهادة؟ #