الصفحة 199 من 232

59 -باب قول الله تعالى:

{يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} [1] ،

وقوله: {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} [2]

س: ما المقصود بالذين يظنون بالله غير الحق وما هو الظن الذي ظنوه به، وما المقصود بظن السوء ولماذا كان ظن سوء؟

جـ: هم المنافقون، وهذا الظن هو أنهم ظنوا أن الله سبحانه لا ينصر رسوله وأن أمره سيضمحل ويذهب ويتلاشى وأن ما أصابهم لم يكن بقدر الله وحكمته. ففسر هذا الظن بإنكار الحكمة وإنكار القدر وإنكار أن يتم الله أمر رسوله وأن يظهره على الدين كله.

وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون، وإنما كان ظن سوء لأنه ظنٌّ ما يليق بالله سبحانه، وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق.

س: ما الطريق إلى السلامة من ظن السوء بالله الذي وقع فيه أكثر الناس؟

جـ: هو معرفة الله ومعرفة أسمائه وصفاته وموجب حكمته وحمده والتوبة والاستغفار من هذا الظن.

س: ما الذي أراد المؤلف بهذا الباب؟

جـ: أراد التنبيه على وجوب حسن الظن بالله تعالى لأن ذلك من واجبات التوحيد وذلك أنه لا يتم للعبد إيمان ولا توحيد حتى يعتقد جميع ما أخبر الله به من أسمائه وصفاته وكماله، وتصديقه بكل ما أخبر به وأنه يفعله#

(1) سورة آل عمران آية (154) .

(2) سورة الفتح آية (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت