الصفحة 227 من 232

67 -باب ما جاء في قول الله تعالى:

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [1]

س: اشرح هذه الآية وبين مناسبتها لكتاب التوحيد؟

جـ: يقول الله تعالى ما عظم الله حق عظمته هؤلاء المشركون حيث عبدوا معه غيره فلم يؤمنوا بقدرة الله عليهم وهو العظيم الذي لا أعظم منه والقادر على كل شيء المالك لكل شيء وكل شيء تحت قدرته وقهره.

وأما قوله تعالى: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} فقد فسرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «يطوي الله السماوات والأرض يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون. ثم يطوي الأرضين السبع بشماله ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون» [2] وقال - صلى الله عليه وسلم - «يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض» [3] .

ومناسبة الآية لكتاب التوحيد: أنها دلت على أن عبادة غير الله شرك ينافي توحيده وتعظيمه والإيمان به.

وروى عن ابن عباس قال «ما السموات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم» .

س: ما هي الخردلة وما الذي يدل عليه هذا الحديث؟ #

(1) سورة الزمر آية (67) .

(2) رواه مسلم.

(3) أخرجه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت