الصفحة 55 من 232

13 -باب من الشرك الاستعاذة بغير الله

س: ما مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد؟

جـ: هي أن الاستعاذة بالله من أنواع العبادة وصرفها لغيره شرك ينافي التوحيد.

س: عرف الاستعاذة وما الفرق بين العياذ واللياذ؟

جـ: الاستعاذة: هي الالتجاء والاعتصام، والفرق بين العياذ واللياذ أن العياذ يكون لدفع الشر واللياذ لطلب الخير.

قال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [1] .

س: اذكر سبب نزول هذه الآية وبين وجه الدلالة منها؟

جـ: سبب نزولها: أن الرجل من العرب في الجاهلية كان إذا نزل أو أمسى بواد خال وخاف على نفسه قال أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه يريد كبير الجن فلما رأت الجن أن الإنس يعوذون بهم زادوهم رهقًا أي خوفًا وإرهابًا وذعرًا.

ووجه الدلالة من الآية: أن الله تعالى حكى عن مؤمني الجن أنهم لما تبين لهم دين محمد - صلى الله عليه وسلم - وآمنوا به ذكروا أشياء من الشرك كانوا يفعلونها في الجاهلية ومن جملتها الاستعاذة بغير الله.

عن خولة بنت حكيم قالت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من نزل منزلًا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى#

(1) سورة الجن آية (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت