الصفحة 67 من 232

16 -باب قول الله تعالى:

حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا

مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [1]

س: ما المراد بالذين فزع عن قلوبهم؟ وما معنى فزع وما سبب ذلك

الفزع؟

جـ: الذين فزع عن قلوبهم الملائكة. ومعنى فزع عن قلوبهم: زال الفزع عنها وهو الخوف. وسبب ذلك الفزع سماعهم كلام الله بالوحي الذي كأنه جر سلسلة الحديد على الصفا فيصعقون من ذلك.

س: ما المقصود بقوله قالوا الحق؟

جـ: أي قالوا قال الله الحق، علموا أن الله لا يقول إلا الحق.

س: اذكر مراد المؤلف بهذا الباب؟

جـ: أراد المؤلف رحمه الله بيان حال الملائكة الذين هم أقوى وأعظم من عُبِدَ من دون الله فإذا كانت هذه هيبتهم وخوفهم من الله فكيف يدعوهم أحد من دون الله وإذا كانوا لا يدعون فغيرهم أولى ففيه رد على جميع فرق المشركين.

في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير. فيسمعها مسترقوا السمع ومسترقوا السمع هكذا بعضه فوق#

(1) سورة سبأ آية (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت