فهرس الكتاب
س: وهل أعطاه الله ذلك؟ وما معنى بيضتهم، وما أقطار الأرض في قوله «ولو اجتمع عليهم من بأقطارها» ؟
جـ: نعم أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الله لا يسلط العدو على كافة المسلمين حتى يستولي على جميع ما حازوه من البلاد والأرض وهو معنى بيضتهم وقيل بيضتهم معظمهم وجماعتهم وإن قلوا ولو اجتمع عليهم من بأقطار الأرض وهي جوانبها.
س: ما معنى قوله حتى يهلك بعضهم بعضًا ويسبي بعضهم بعضًا وهل حصل هذا؟
جـ: المعنى أن الله لا يسلط الكفار على معظم المسلمين وجماعتهم ما داموا متمسكين بدينهم ومجتمعين عليه. أما إذا حصل التفرق والاختلاف فيما بينهم والقتل والسبي من بعضهم لبعض فقد يسلط الكفار عليهم.
وقد حصل هذا فسلط بعضهم على بعض كما هو الواقع بسبب اختلافهم وتفرقهم في الدين فانشغلوا بذلك عن جهاد العدو، فسلط عليهم.
س: ما معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه «إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد» ؟
جـ: يعني إذا حكمت حكمًا مبرمًا نافذًا وقدرت قدرًا فإنه لا يرد بشيء ولا يقدر أحد على رده كما قال - صلى الله عليه وسلم: «ولا راد لما قضيت» .
س: ما المقصود بالأئمة المضلين الذين خافهم الرسول على أمته؟
جـ: المقصود بهم -والله أعلم- الأمراء والعلماء الظلمة والعباد الجهلة الذين يقتدي بهم الناس فيحكمون فيهم بغير علم فيضلونهم كما قال تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} [1] .#
(1) سورة الأحزاب آية (67) .