الصفحة 53 من 73

ويخرج علينا ملكهم الكذاب , ويقول:- إن قتل الشيخ أنور العولقي هو انتصار لليمنيين لأن الشيخ -حسب زعمه - قتل كثيرًا من اليمنيين. وينسى أوباما هذا المتقلب , الذي كل يوم وهو على دين , أنه ضبط معترفا بأنه قتل المئات من قبيلة الشيخ في"المعجلة"وفي منطقة"رفض"وكان معظم القتلى من الأطفال والنساء والشيوخ بمباركة ومشاركة سفاح اليمن علي صالح.

لقد ذهب الشيخ أنور إلى جنات الخلد - بإذن الله - وترك للأمة فكرا نقيا , وأسلوبا متميزا , ودربا في الدعوة والجهاد, لتسير الأمة نحو العزة والنصر.

إن أمريكا قتلت الشيخ أنور - رحمه الله - ولكنها لن تستطيع أن تقتل فكره؛ بل استشهاد الشيخ حياة جديدة ومتجددة لفكره وأسلوبه.

وللشيخ - رحمه الله- تلاميذ علّمهم, وطلابا استفادوا منه في شتى أقطار الأرض , سيسيرون كما سار, ويحذون طريقه, مواصلة للنهج السوي , مقتفين أثر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم.

أما الساسة الأمريكان؛ فقد تعود الناس منهم؛ أنه كلما قتل قائد من القادة , أو استشهد بطل من الأبطال , نفخ الوهم في صدورهم وقالوا: - قضينا على الإسلام, انتهت أمة المسلمين ,عقمت أمة الإسلام , اليوم حققنا انتصارا على فلان بن فلان من المسلمين.

ووهم هؤلاء, فهم يقاتلون أمة بأكملها , ودينا عظيما , يقاتلون أمة التوحيد والجهاد ,وأنى لهم أن يكسروا عزيمتنا.

وأدت هذه الأساليب الخرقاء, والظلم الذي مارسه الأمريكان على العالم, والدعم المتواصل لليهود والحكام الطغاة -الوكلاء عنه - في المنطقة إلى ثورات الشعوب, والخروج إلى الميادين, في رفض قاطع لهذه السياسات الحمقاء, وهذا الظلم الأمريكي للعالم , والدعم للحكام العملاء , الذين سلطوهم على رقاب الشعوب المسلمة.

وبفضل الله صفع الأمريكان في مصر؛ عندما رفض الثوار مقابلة وزيرة خارجية الأمريكان , وتلقوا صفعة أخرى في ليبيا الجهاد.

وهم الآن متفرجون على الشعب السوري المسلم , وواقفون عاجزون حيال الثورة في اليمن , التي تدين وتستنكر أعمال الأمريكان , وترفض الوصاية عليها من قبل الأمريكان؛ إلا ما كان من المعارضة , وهم بفضل الله لا يمثلون غالبية ولا قوة لهم على الأرض.

أيها الثوار اليمانيون .. إنكم خرجتم للحرية والعدالة وعدم الوصاية , فيجب أن تقولوا كلمتكم القاطعة لهذا الانتهاك السافر للأجواء , وهذا القصف المتواصل على خيار أبنائكم وضعفاء قومكم من النساء والشيوخ والأطفال , يجب أن تصرخوا في وجه الموكلين من الأمريكان, كما تصرخون في وجه الوكيل علي صالح , فهما والله وجهان لعملة واحدة , وهل مآسينا إلا من الأمريكان وعملائهم؟ ّ!.

فعلي عبد الله صالح اتخذ الأمريكان ربا من دون الله, وهم الذين يدعمونه ويعطونه الشرعية, ويقفون إلى جانبه ثلاثين سنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت