الصفحة 11 من 50

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

في 17 ذي الحجة الماضي انتفض الأسرى في سجن الأمن السياسي بصنعاء نتيجة الظلم والتعسف الذي يمارس ضدهم، وعوضًا عن تصحيح سياسات إدارة السجن بالإفراج عن المظلومين؛ واجهتهم بالرصاص الحيِّ ما أدى إلى مقتل أحد الأسرى وهو الأخ (عمر السفياني) تقبله الله في عداد الشهداء ورفع منزلته.

ويتكرر مسلسل الانتهاكات، ففي سجن عدن قامت قوات الأمن المركزي مطلع شهر ربيع الأول من هذا العام بالاعتداء على المساجين ما أدى لكسر يد أحد الأسرى وجرح عدد آخر، نسأل الله لهم الشفاء والفرج العاجل.

إنّ هذا الظلم والبطش والتعسف وهذه الممارسات الغير مسؤولة من قبل إدارة السجن هي التي دفعت السجناء أكثر من مرة للثورة والانتفاضة على سجَّانيهم الظالمين، وسيدفع ثمن هذا الظلم والتعدي كل من يقف وراءه من ضباط الأمن وغيرهم من المسؤولين في هذه الحكومة التي تقتل وتعتقل أبناء هذا الشعب المسلم خدمةً لأمريكا ومشاريعها، وتشن حرب وكالة حسب الرغبة الأمريكية، فيما تقف موقف الخذلان للمسلمين السنة الذين تمارس ضدهم جماعة الحوثي أبشع جرائم التهجير والقتل، وما حدث في دماج شاهدٌ صارخ تمثلت فيه كل مقومات الجريمة بدءًا من القتل والحصار وانتهاءً بتواطؤ حكومة صنعاء في تهجير الآلاف من أهل السنة في دماج، ولا يزال الحوثي مستمرًا في حربه ضد أهل السنة في صعدة وعمران وحجة والجوف ورداع، ولا تزال حكومة صنعاء لا تحرك ساكنًا تجاه ما يجري.

والمستجير بعمرو يوم محنته * * كالمستجير من الرمضاء بالنار

عوضًا عن حماية المسلمين من أبناء الشعب، وفي اتجاهٍ معاكسٍ لمقتضيات المسؤولية تتجه هذه الحكومة بجيشها وقواتها لتقتل المسلمين في الضالع ومأرب وحضرموت ورداع وتقصف رعاة الأغنام من بدو المحفد لتقدم أكبر قدر ممكن من العمالة والولاء لأمريكا.

إنّ هذه الأحداث الأخيرة تبين لنا يومًا بعد يوم أنّ حكومة صنعاء لم تعد تملك من الشرعية المزعومة شيئًا يذكر ولا من المروءة ما يستر العوار، إنها تثبت في كل مرة أنها تسير بالبلد إلى هاويةٍ سحيقة، فلا هي بالإسلام تحكم ولا للشعب تحمي ولا عن العمالة تكف، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

يا شعب لا تشكو الشقاء * * ولا تطل فيه نواحك

أنت انتقيت رجال أمرك * * وارتقبت بهم صلاحك

فإذا بهم يرخون فوق * * خسيس دنياهم وشاحك

كم مرةٍ خفروا عهودك * * واستقوا برضاك راحك

لهفي عليك أهكذا * * تطوي على ذلٍ جناحك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت