بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي حرّم على نفسه الظلم وجعله محرمًا على عباده، والصلاة والسلام على النبي المختار الذي صح عنه في الحديث:"عُذِّبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها ولا سقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض".
وبعد:
أتحدث إليكم إخواني المسلمين عن الاشتباكات التي اندلعت في 17 ذي الحجة الجاري في سجن الأمن السياسي بصنعاء على إثر خلفيةٍ طويلة ومسبباتٍ كبيرة أدت إلى انفجار السجناء في وجه سجّانيهم الظالمين. وقد تحدّثت ومنذ زمن عددٌ من المنظمات الحقوقية عن شديد الظلم الذي يمارس على السجناء، فبدءًا من إجراءات الاعتقال الهمجية مرورًا بالتعذيب والضرب والإهانة في أقبية السجن إلى قضاء السنين الطوال في الحبس بدون أي تهمة ولا سبب وصولًا إلى المحاكمات الجائرة الملفقة، كل ذلك وغيره من التعدي وإيذاء أهالي السجناء في الزيارات والاستهتار بكل حقوق السجين والتعرض للذات الإلهية بالسب وإهانة المصحف الشريف؛ أدى بدون أي شك إلى هذه النتيجة المتوقعة، فإن الضغط لا يولد إلا انفجارًا مدويا، وإنّ الاستهتار بحياة وحقوق الناس لا بد وأنّ له ردة فعل وخيمة، وقد تكرر هذا الحدث من قبل قبل قرابة الثلاثة أعوام فيما عرف بأحداث 6 فبراير 2011 ولكنّ إدارة السجن يومها لم تبالي واستخدمت القوة المفرطة في التعامل مع السجناء.
وإننا هنا نحذر نظام صنعاء العميل من مغبة الاعتداء على السجناء بسبب انتفاضتهم ضد سجّانيهم، ونذكرهم بأننا لن نسكت عن ذلك بعون الله وسيكون الرد قاسيًا ومؤلما.
اللهم فرِّج عن إخواننا الأسرى في سجن صنعاء وفي غيرها من السجون، اللهم اربط على قلوبهم وثبت أقدامهم وانصرهم على من ظلمهم، اللهم آمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.