نحن أبناءُ الذين بايعوا النبيَّ -صلى الله عليه وآله وسلم- يوم العقبة على أن ينصروه، وعلى أن يمنعوه مما يمنعوا منه نساءهم وأنفسهم وأولادهم، ونحن على عهدِ الآباءِ ماضون وبالبيعةِ موفون، ونقول كما قال آباؤنا من قبل:"ربح البيعُ لا نقيلُ ولا نستقيل".
نحن اليمانين يا طه تطيرُ بنا *** إلى روابي العلا أرواحُ أنصار
إذا تذكرتَ عمَّارًا ومبدأه *** فافخر بنا إننا أحفادُ عمَّار
المسلمون -كل المسلمين- يفدون رسولَ اللهِ بالمال والنفس؛ حبًّا له وشوقًا للقياه في دار الخلود. وا شوقاه لرسول الله! اليوم نلقى الأحبة محمدًا وصحبه.
(وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيمًا * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا * وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شَهِيدًا * وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ الله لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا * فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) .
(وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)